السيد محمد تقي المدرسي

415

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

به ولو رجاءً ، وإن لم يكن منهما ففيه الدية ، وفي جميع الصور دم الملقي نفسه هدر إن تلف بالإلقاء ، ولو لم يكن تعمد في البين بل عثر فوقع على غيره فلا شيء على الواقع لا قصاصاً ولا دية كما لا شيء على من وقع عليه . ( مسألة 13 ) : لو سحره بشيء فمات المسحور وكان الساحر عالماً بذلك ، وفعله لأن يقتله ففيه القود ، وإلا ففيه الدية . ( مسألة 14 ) : إذا قَدَّم إلى أحد طعاماً مسموماً يقتل مثله غالباً ، أو قصد به القتل وجهل الآكل به فأكل فمات فعليه القود ، سواء خلطه بطعام نفسه وقدم إليه أو أهداه إليه أو خلطه بطعام الآكل ، بلا فرق في ذلك بين كون الآكل مميزاً أو غير مميز . ( مسألة 15 ) : لو قدَّم إليه طعاماً أو شراباً مسموماً مع علم الآكل بأنه قاتل فأكله متعمداً واختياراً فلا قود ولا دية ، ولو قال كذباً : إن فيه سماً غير قاتل وفيه علاج بكذا ، فأكله فمات يكون عليه القود ، ولو قال : فيه سم ، وأطلق فأكله ومات فلا قود ولا دية . ( مسألة 16 ) : لو قدَّم إليه طعاما فيه سم غير قاتل غالباً ولكنه قصد القتل ولو احتمالًا فهو عمد وفيه القود إن جهل الآكل به ولو لم يقصد القتل فلا قود . ( مسألة 17 ) : لو سَمَّه باعتقاد أنه مهدور الدم ومات فبان الخلاف ليس فيه قود بل فيه الدية . ( مسألة 18 ) : إذا جعل السم في طعام صاحب المنزل بقصد أن يقتله بذلك فأكله صاحب المنزل جاهلًا ومات يكون فيه القود ، وكذا لو جعل السم في الطعام بقصد قتل الحيوانات المؤذية من كلب أو فارة وغيرهما وكان صاحب المنزل يأكله عادةً ، وأما لو لم يكن كذلك أو لم يكن بقصد قتل صاحب المنزل ولو رجاءً فاكله فمات فلا قود ولا دية . ( مسألة 19 ) : لو كان في بيته طعام مسموم فدخل عليه شخص عدواناً فأكل منه ومات فلا قود ولا دية ، وكذا لو كان مأذوناً في أصل دخول الدار ولم يكن مأذوناً في أكل الطعام « 1 » . ( مسألة 20 ) : إذا حفر بئراً يموت من وقع فيها غالباً فدعا غيره إلى داره بوجه يسقط فيها مع جهله بالحال فوقع ومات فعليه القود ، ولكن لو كان البئر في غير الطريق ودعاه على وجه لا يقع فيها فجاء وذهب على وجه وقع فيها باختياره فلا قود ولا دية . ( مسألة 21 ) : يجري جميع ما تقدم في الأدوات الكهربائية القتالية ، والأدوية ،

--> ( 1 ) أما لو كان يأكله عادة ففيه إشكال .